الشيخ الأميني
308
الغدير
وبشار بن موسى البصري ، قال ابن معين : ليس بثقة . وقال : إنه من الدجالين . وقال أبو حفص : ضعيف الحديث . وقال البخاري : منكر الحديث وقد رأيته وكتبت عنه وتركت حديثه . وقال أبو داود : ضعيف . وقال النسائي : ليس بثقة . وقال أبو زرعة : ضعيف . وقال أبو أحمد الحاكم : ليس بالقوي عندهم . وذكر عند الفضل بن سهل فأساء القول فيه ( 1 ) . وعبد الرحمن الحاطبي ضعفه أبو حاتم الرازي كما في ميزان الاعتدال للذهبي . ووالده عثمان لم أقف على ثناء عليه في معاجم التراجم . فأي عبرة بما يرويه أو يرتأيه أمثال هؤلاء الدجالين ؟ على أن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام كان على بصيرة من مسيره إلى حروبه كلها ومنقلبه عنها وفي جميع ما ارتكبه فيها أو تركه ، وكل ذلك كان بأمر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعهد منه إليه عليه السلام ، وقد عد ذلك من فضائله ، وكان صلى الله عليه وآله وسلم يحث أصحابه على مناصرته يومئذ كما مر تفصيله في الجزء الثالث ص 188 - 195 ط 2 وكان صلى الله عليه وآله ويلم يقول : سيكون بعدي قوم يقاتلون عليا على الله جهادهم فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه ، فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه ، ليس وراء ذلك بشئ ( 2 ) . وكان أبو أيوب الأنصاري وغيره من الصحابة يقول : عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نقاتل مع علي الناكثين ( 3 ) . وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحذر أم المؤمنين عايشة عن ذلك التبرج تبرج الجاهلية الأولى ويقول لها : يا حميراء ! كأني بك تنبحك كلاب الحوأب تقاتلين عليا وأنت له ظالمة ( 4 ) وقد صح عنه صلى الله عليه وآله وسلم كما مر في ج 3 ص 191 ط 2 قوله للزبير : إنك تقاتل عليا وأنت ظالم له . فكان مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه مندفعا إلى ما ناء به من أعباء تلكم الحروب بالأمر النبوي ، ولم يكن قط قد غلب على رأيه فلان وفلان ، ولم يكن الإمام المجتبى المعصوم عن كل زلة وهفوة بالذي ينهى أباه عما أمر به جده الذي لا ينطق
--> ( 1 ) تاريخ الخطيب 7 : 119 ، تهذيب التهذيب 1 : 144 . ( 2 ) راجع الجزء الثالث ص 190 ط 2 . ( 3 ) راجع الجزء الثالث ص 192 ، 95 1 ط 2 . ( 4 ) راجع الجزء الثالث ص 189 ط 2 .